مجد الدين ابن الأثير

44

النهاية في غريب الحديث والأثر

أو لزبة ) يقال أصابتهم أزبة أو لزبة ، أي جدب ومحل . ( أزر ) ( س [ ه‍ ] ) في حديث المبعث ( قال له ورقة بن نوفل : إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ) أي بالغا شديدا . يقال أزره وآزره إذا أعانه وأسعده ، من الأزر : القوة والشدة . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي بكر ( أنه قال للأنصار يوم السقيفة : لقد نصرتم وآزرتم وآسيتم ) ( س ) وفي الحديث ( قال الله تبارك وتعالى : العظمة إزاري والكبرياء ردائي ) ضرب الإزار والرداء مثلا في انفراده بصفة العظمة والكبرياء ، أي ليستا كسائر الصفات التي يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة والكرم وغيرهما ، وشبههما بالإزار والرداء لأن المتصف بها يشملانه كما يشمل الرداء الانسان ، ولأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد ، فكذلك الله تعالى لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد . ( س ) ومثله الحديث الآخر ( تأزر بالعظمة ، وتردى بالكبرياء ، وتسربل بالعزم ) ( س ) وفيه ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) أي ما دونه من قدم صاحبه في النار عقوبة له ، أو على أن هذا الفعل معدود في أفعال أهل النار . ومنه الحديث ( إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ) والإزرة بالكسر : الحالة وهيئة الائتزار ، مثل الركبة والجلسة . ومنه حديث عثمان ( قال له أبان بن سعيد : مالي أراك متحشفا أسبل ؟ فقال : هكذا كان إزرة صاحبنا ) . ( ه‍ ) وفي حديث الاعتكاف ( كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله وشد المئزر ) المئزر الإزار ، وكنى بشدة عن اعتزال النساء . وقيل أراد تشميره للعبادة ، يقال شددت لهذا الأمر مئزري ، أي تشمرت له . ( س ) وفي الحديث ( كان يباشر بعض نسائه وهي مؤتزرة في حالة الحيض ) أي مشدودة الإزار . وقد جاء في بعض الروايات وهي متزرة وهو خطأ ، لأن الهمزة لا تدغم في التاء .